رئيس الجامعة

 

كلمة مدير الجامعة

إن تجربة جامعة التكوين المتواصل منذ تأسيسها العام 1990 إلى اليوم، في ميادين التعليم الأكاديمي والتكوين المتواصل إضافة إلى المهام التي تضطلع بها في مجال الانتاج والبث الاذاعي والسمعي البصري، يجعل منها جامعة ذات خصوصية ومنفردة في خارطة المنظومة الجامعية الجزائرية.

لقد اهتمت جامعتنا بالتكوين المتواصل كمهمة أساسية لها في انسجام مع السياسة المنتهجة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التي منحتنا الفرصة للاقتراب من الطلب على التكوين الجامعي عبر أرجاء الوطن، إذ لا يخفى أن تواجد الجامعة عبر 53 مركزا و11 ملحقة عبر كل ولايات الوطن قد شكل قوة تواجد من خلال شبكة واسعة، استثمرنا فيها لتقريب العلم والمعرفة من كل فئات المواطنين، من شباب وموظفين والمتقدمين في العمر والفئات الاجتماعية الهشة، وهو ما شكل فرصة ثانية للتعلم في المستوى الجامعي تكميلا لما توفره الجامعات الكلاسيكية.

لقد تطور أداؤنا التكويني في نمطيه التكوين الإقامي والتكوين عن بعد، حيث اعتمدنا الطرق الحديثة في التكوين، حيث ركزنا من جهة على فروع التكوين المنسجمة مع متطلبات السوق التي تتوج بانتقال الطالب في فترة تربصية ميدانية على مستوى المؤسسات والهيئات، مما أكسب طلبتنا احتكاكا مباشرا مع عالم الشغل. ومن جهة أخرى، فإن أسلوب التكوين عن بعد، بلغ مستوى استخدام الأرضيات التعليمية التي تتيح للطالب بأن يدرس من أي موقع كان، مع استفادته من مزايا هذا النوع من التكوين والمتمثل في الاشراف المباشر لأستاذ على الخط والتفاعل مع مختلف النشاطات بصورة افتراضية، تمكن المتلقي التطور في الدراسة والتحصيل دون الانتقال من مكان إقامته. إن هذا النوع من التكوين، يعد اتجاها عالميا يطرح كبديل للتكوين الجامعي الإقامي، مما يسمح للسلطات العمومية، الاقتصاد في الموارد الموجهة لبناء الهياكل دون التخلي عن التكوين النوعي الذي يفترضه التعليم الجامعي.

هذه التجربة الفريدة لجامعتنا قد وجدت لدى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تثمينا هاما بمناسبة إصدار معالي الوزير البروفيسور طاهر حجار، للقرار التاريخي رقم 1022 الصادر يوم 23 أكتوبر 2017، والذي يتيح لنا الانتقال إلى مصاف الجامعات المفتوحة المكونة في إطار نظام أل أم دي، باعتماد صيغة التعليم عن بعد، وهو ما سيفتح آفاق تطور هامة في صالح جامعتنا خاصة أنها ستتوجه بتكويناتها للطلبة انطلاقا من مبدأ ضمان أحقية الحركة للطلبة والأساتذة الشيء  الذي يتطابق بشكل جيد مع أهداف نظام أل أم دي، حيث يمكن للطالب اختيار مكان وزمن تلقيه الدروس، في تجربة تكوينية جديدة تتلائم مع التوجهات التعليمية والتكوينية الجامعية الأكثر حداثة على المستوى العالمي.

وفي جانب آخر، فإن نقطة قوتنا في جامعة التكوين المتواصل، تتمثل في استخدام الوسائل السمعية والبصرية لدعم مختلف تكويناتنا، إذ بالإضافة إلى حصصنا الإذاعية التي تبث يوميا عبر أمواج الإذاعة الوطنية والحصة التلفزيونية الأسبوعية التي تبث على القناة العمومية الأرضية الموجهة للمنظومة الجامعية الوطنية، تعمد الجامعة على إنتاج الدروس المتلفزة كوسيلة إسناد للوسائل التعليمية التي تتوفر عليها، وهو ما يعطي صبغة خاصة لحضورها في الخارطة الجامعية الوطنية.

إن مبتغى الإصلاح الذي تعرفه جامعتنا يعد مساهمة في تحقيق مقاصد استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لأجل تحسين قدرات التكوين بما يضمن جودة التعليم والتكوين العاليين.

د. جمال حود مويسة

هاتف: 023312579

ع.إلكتروني: recteur@ufc.dz